Adsense3

AdSense2

السبت، 18 مارس، 2017

هل يتوقف ذكاء الانسان عن النمو في سن 18 عاما

ذكاء الانسان

هل يتوقف ذكاء الانسان عن النمو في سن 18 عاما ؟

سؤال قد يطرحه البعض منا على أنفسهم ؟؟ متى يتوقف ذكاء الانسان عن النمو ؟ وهل للذكاء عمر محدد ليتوقف فيه أم ان الذكاء يتنمى مع مرور الزمن ؟ اليكم اجابة هذه التساؤلات .

في عام (1905م) وضع العالم الفرنسي "بينيه" نظريته الأولى في تعريف الذكاء وقياسه فكانت تلك المحاولة بمثابة الانطلاقة الحقيقية للاهتمام بموضوع الذكاء الإنساني باعتباره احدى أهم الخصائص الإنسانية في مجالات عدة منها التعليم والتوظيف وغيرها من المجلات الأخرى التي تعتمد على التصنيف والانتقاء والفحص والتشخيص ومن ذلك الحين أصبح موضوع الذكاء عادة متداولة بين الأطباء والاخصائيين والتربويين.

وبرغم الفترة الطويلة منذ تناول العلماء هذه الخاصية فإن الصعوبات لاتزال قائمة في ايجاد تعريف شامل يمكن الاعتماد عليه في وصف هذا المفهوم وتحديده بدقة ويرجع ذلك بالمقام الأول للفروق الثقافية والاجتماعية بين الأمم في تناولها الذكاء كمفهوم من حيث تعريفه ووضعه وإبراز خصائصه الأساسية.

ولكن يمكننا الخروج بثلاث نقاط أساسية لاقت قبولاً واسعاً من قبل المهتمين في مجالي علم النفس والتربية وهي تشرح مفهوم الذكاء وبدقة وشمولية نوعاً ما وتصنف على النحو التالي:

أولاً:
أن يكون الشخص قادرا على التوافق مع البيئة التي يعيش فيها بصفة عامة، وعلى التكيف مع الخبرات الحياتية الجديدة التي يتعرض لها بصفة خاصة، بمعنى أن يدرك الفرد الأدلة الاجتماعية المختلفة ويستدعيها بما يتناسب مع سنه فعلى سبيل المثال إذا استطاع الطفل الذي يبلغ من العمر ست سنوات بعد ذهابه للمدرسة أن يعدل من أنماطه السلوكية المختلفة حتى يتوافق مع الجو المدرسي الجديد بالنسبة له، فيجلس صامتاً داخل صفه ويستمع جيداً لما يقوله مدرسه بعدما كان كثير الحركة والكلام بالبيت فإنه وفقاً لهذا المفهوم يتملك خاصية الذكاء لأنه استطاع التمييز بين الأدوار الاجتماعية المطلوبة بالمنزل والأدوار الاجتماعية المطلوبة بالمدرسة.

وبالمقابل فإن الأطفال الأقل ذكاءً تنقصهم القدرة على إدراك الموقف وتغيير سلوكياتهم للانسجام معها وتبقى لديهم حاجة إلى اكتساب تلك المهارة من خلال التدريب والتعليم.

ثانياً:
أن تتوفر لدى الشخص المقدرة على التعلم سواء كان تعلما رسميا داخل المدرسة أو تعلما غير رسمي خارجها كتعلم العناية بالذات أو تعلم المهنة أو القدرة على البيع والشراء والاستقلال فلو أخذنا التعليم الرسمي على سبيل المثال (لأن أغلب الأطفال يذهبون إلى المدارس الآن)

فإن صفة الذكاء تتوافر لدى الأطفال القادرين على استيعاب وإدراك حفظ المادة التعليمية في الفصل وهذه النظرة مقبولة جداً لدى التربويين والمدرسين اعتماداً على الدراسات والأبحاث العديدة التي أشادت إلى العلاقة القوية بين الذكاء والتحصيل المدرسي.

ثالثاً: 
يرتبط الذكاء أيضاً بالقدرة على التفكير المجرد واستيعاب الرموز العددية والمصطلحات اللفظية.

ففي حالة الطفل الذي يدرس بالصف الخامس الابتدائي مثلاً فإننا نتوقع منه أن يكون قادرا على إدراك العلاقة بين الأشياء المتشابهة مثل (التشابه بين البرتقال والتفاح) ولديه القدرة على جمع عددين صحيحين أو طرحهما بطريقة تجريدية لا يحتاج معها إلى العداد، أو إلى استخدام أصابعه.

وتُعد هذه القدرة من القدرات الفردية الهامة والتي يتفاوت بها الناس وغالباً ما يفتقدها الأطفال الأقل ذكاءً أو المتأخرين دراسياً.
نمو الذكاء وتنميته:
الذكاء الإنساني مستمر بالنمو خلال المراحل العمرية المختلفة ويتوقف عن النمو عند الثامنة عشرة من العمر، ونعني بالنمو العقلي أنه في كل مرحلة من المراحل السابقة لسن الثامنة عشرة تظهر لدى الطفل أو المراهق قدرة عقلية جديدة لم تكن موجودة لديه في المراحل العمرية السابقة.


ويميز "بياجيه" بين أربع مراحل للنمو العقلي وهي على النحو التالي:

1- مرحلة الذكاء الحسي والحركي:
وتمتد من مرحلة الميلاد وحتى السنة الثانية من عمر المولود، ويكون ذكاء الطفل في بدايته وهو عبارة عن المنعكسات البسيطة، كاستخدامه البكاء للتعبير عن جوعه أو مرضه وكذلك بالنسبة لمنعكسات مص الثدي أثناء الرضاعة أو إغلاق اليد وفتحها.


أما في وسط هذه المرحلة فيتعلم الطفل (السببية) كإدراكه مثلاً أن الخيط المربوط بلعبته موضوع لسحبها. وفي نهاية هذه المرحلة يتعلم الطفل "ديمومة الأشياء" بمعنى أنه إذا وضع والده المفتاح في جيبه فإنه يدرك أن المفتاح لايزال موجودا ولا يعني ذلك أنه غير موجود إذا لم يكن يراه.

2- مرحلة ما قبل العمليات:
وتمتد من السنة الثانية وحتى السادسة، وفيها تتكون لدى الطفل العديد من المهارات المعرفية كالقدرة على استخدام اللغة والرموز والقدرة على التقليد واللعب والقدرة على إدراك العلاقات بين الأحداث فعندما تلبس والدة الطفل البالغ من العمر سنتين عباءتها فإنه يدرك أنها تريد الخروج من المنزل، وتلك إشارة إلى قدرته على إدراك العلاقة بين ارتداء أمه للعباءة وتركها له.


3- مرحلة العمليات:
وتمتد طوال المرحلة الدراسية الابتدائية، ويكون الطفل فيها قادرا على التفكير بطريقة تمكنه من القيام بالعمليات الحسابية والقراءة والكتابة، ويقوم بعمليات التصنيف والمقارنة والترتيب.


4- مرحلة الذكاء المجرد:
وتبدأ من الثانية عشرة فما فوق، ويكون المراهق فيها قادرا على إدراك مختلف العلاقات سواء أكانت طردية أم عكسية، ولديه القدرة أيضاً على وضع الفرضيات واختيارها وايجاد الحلول للمشكلات ويظل مؤهلاً لفهم واستيعاب دروس الرياضيات والفيزياء والهندسة وغيرها من القدرات المعرفية.


وبعدها يتوقف النمو العقلي في سن الثامنة عشر تقريباً، حيث ان مرحلة الذكاء المجرد أرقى مراحل النمو العقليوبذلك تتكون لديه جميع القدرات المعرفية التي تساعده على الاندماج والاستقلال والقيام بالأدوار الاجتماعية والوظيفية المختلفة، لأن الذكاء وبرغم توقفه عن النمو يظل بحاجة إلى تطوير وتنمية ويتم ذلك من خلال الخبرة النظرية والممارسة العملية.

ولدينا الآن من العوامل والأنشطة التي تعيننا على تطوير الذكاء خلال نموه أو بعد توقفه من النمو ومنها:

  • 1- القيام بالأدوار الاجتماعية التي تساعدنا على التفكير وفهم القيم والاتجاهات وتنمي الذكاء الاجتماعي.
  • 2- الالتحاق بجماعات تحفيظ القرآن الكريم وحضور المحاضرات الدينية والندوات الثقافية التي تعمل على تنشيط العقل وتدرس القيم الدينية والأخلاقية والسلوكية.
  • 3- الالتحاق بالتعليم الرسمي وغير الرسمي سواء كانت بالمدارس أو الجامعات أو المعاهد أو ارتياد المكتبات أو الاهتمام بالمطالعة والتثقيف.
  • 4- متابعة وسائل الإعلام والاتصال فهي تقدم لنا العديد من الخبرات المتنوعة والممتعة وتساعدنا إذا حسن الاختبار (على اختبار الأفكار وتصحيحها).
  • 5- اجتماع الرفاق والأصدقاء الذين يجمعهم السن أو المكان أو المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي وتحادثهم بموضوعات مفيدة ومثمرة.


قياس الذكاء :
الإنسان يتملك العديد من القدرات المعرفية الخاصة كالقدرة اللغوية والحسابية والتذكر والفهم والإدراك والاستيعاب.. إلخ.. وتمثل هذه القدرات مجتمعة الذكاء العام بعد قياس كل منهما على حدة.


اختبارات تحديد مستوى الذكاء : 

الاخصائي النفسي يعتمد على اختبارات الذكاء في تحديد نسبة ذكاء الأشخاص وهذه الاختبارات هي عبارة عن أسئلة شفوية أو تحريرية محددة أو مثيرات عملية بسيطة تناسب عمر المختبر وتقيس القدرات الخاصة لديه ويمثل مجموع الشخص من درجات على تلك القدرات نسبة الذكاء العامة،


ومن أهم اختبارات الذكاء المستخدمة والمعروفة 

  • 1. اختبار ستنافودر .
  • 2. بينيه واختبار وكسلر لذكاء الراشدين.
  • 3. واختبار وكسلر لذكاء الأطفال
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات فيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

ما يتم إدراجه في التعليقات يعبر عن وجهة نظر كاتبه

Item Reviewed: هل يتوقف ذكاء الانسان عن النمو في سن 18 عاما Rating: 5 Reviewed By: المثقف العربي
Scroll to Top